الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

232

نفحات القرآن

شفافية ولمعان الفلز . وقد فسّر البعض هذه المفردة ب « غلبة أمر على أمرٍ آخر » أو « الوقوع فيما لا مخرج منه » . وقد قيل للشراب المسكر « رَيْنه » لأنّه يتغلب على العقل « 1 » . « الوَقْر » : على وزن ( عَقل ) هو الثقل في السمع بدرجة يصعب السمع بها . أمّا « الوِقْر » على وزن ( فِكر ) فهو الثقل الذي يوضع على ظهر الإنسان أو رأسه ، كما يقال « وِقْر » للحمل الثقيل ، ولهذا قيل لصاحب العقل « ذي وقار » . « الغشاوة » : تطلق على كل شيءٍ غطّى شيئاً آخر ، ومن هذا الباب قيل للستارة غشاوة ، وقد اطلق ، لفظ « غاشية » على يوم القيامة من حيث إنّ الخوف الناشئ منها يغطي جميع الناس ويخيّم عليهم ، وقد أطلقت هذه المفردة على الليل الأظلم كذلك لأنّه كالستار يغطي الأرض ، كما أطلقت على « الخيمة » كذلك . « أكِنة » : جمع كِنان ، وفي الأصل تعني غطاء يُستر به شيء ، و « الكِنّ » على وزن ( جِن ) يعني الوعاء الذي تحفظ به الأشياء ، وقد أطلقت هذه المفردة على البيت أو على أي شيءٍ يحفظ الإنسان من الحرارة والبرودة ، وجعل الأكِنة على القلوب يعني : سلب قدرتها في التمييز . « الغُلْف » : على وزن ( قفل ) جمع « أغلُف » ومن مادة « غِلاف » وتعني غلاف السيف أو غلاف أي شيء آخر ، و « قلوب غلف » تعني قلوباً لا تفهم ولا تعي الحقيقة ، وكأنها مُغلَّفة . « قَسَتْ » من مادة « قَسْوَة » على وزن ( مرْوة ) ، وَالقساوة تعنى الصلابة والغلظة وفقدان المرونة ، ويقال للفضة غير الخالصة « قسّي » ، والقلوب القاسية هي غير اللينة والغليظة تجاه الحق والعدالة . و « نَطْبع » : من مادة « طَبْع » ويعني الختم أو النقش ، ومن هذا الباب تستعمل المفردة هذه في مجال المسكوكات الذهبية والفضية ، ويقال للخاتم الذي تُختم به الكتب والرسائل

--> ( 1 ) . تفسير الفخر الكبير ذيل الآية 14 من سورة المطففين والمنجد مادة ( رين ) .